السيد الخوئي

239

معجم رجال الحديث

خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة . قال حماد : وحججت ثماني وأربعين سنة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني وهذا خادمي ، قد رزقت كل ذلك ، فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي القصير ، فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرقه الماء - رحمه الله - وأتاه قبل أن يحج زيادة على الخمسين ، عاش إلى وقت الرضا عليه السلام ، وتوفي سنة تسع ومئتين ، وكان من جهينة ، وكان أصله كوفيا ومسكنه البصرة ، وعاش نيفا وسبعين سنة ، ومات بوادي قناة بالمدينة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة " . وقال الشيخ المفيد : وكان أصله كوفيا ومسكنه البصرة ، وعاش نيفا وتسعين ، ولحق بأبي عبد الله عليه السلام ، ومات بوادي القناة بالمدينة وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة ، ومات سنة 209 . وروى في الاختصاص في عنوان : ( ما روى في حماد بن عيسى الجهني ) بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد بن عيسى هذه الرواية المذكورة في الكشي بعينها مع اختلاف قليل في ألفاظها ، وذكر فيها : وأتاه ، بدل وأباه . أقول : هذا الحديث هو الذي أشار إليه النجاشي ، وقال : بلغ من صدقه يعني بذلك : أن حديث حماد ظهر صدقه ومطابقته للواقع . وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون والاقرار لهم بالفقه ، ذكره الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وتقدم في أبان بن عثمان . روى حماد بن عيسى عن محمد بن مسعود ، وروى عنه عبد الرحمان ابن أبي نجران ، والحسين بن سعيد . كامل الزيارات : الباب 3 في زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والدعاء عنده ، الحديث 4 .